الشريف المرتضى

709

الذريعة إلى أصول الشريعة

القول من طريق القياس والاجتهاد . والأخبار الواردة بذلك كثيرة نحو ما روى عن أبي بكر في الكلالة : « أقول فيها برأيي » ، وقول عمر : « أقضي فيها برأيي » وقوله : « هذا ما « 1 » رأى « 2 » عمر » ونحو قول أمير المؤمنين عليه السلام في أمّهات الأولاد : « « 3 » كان رأيي و « 4 » رأى عمر ألاّ يبعن ثمّ رأيت بيعهنّ » ، وهذه الجملة تدلّ « 5 » على قولهم بالقياس والاجتهاد من الوجه الّذي ذكرناه ، ولو كان اعتمادهم في ذلك على طريق من طرق العلم ، لم يصحّ منهم الرّجوع من رأي إلى آخر ، ولا التّوقّف فيه ، وتجويز كونه صوابا ، ولا أن يمسكوا « 6 » عن تخطئة المخالف والنّكير عليه ، و « 7 » لأنّ الأدلّة لا تتناقض ، ولا تختلف « 8 » فكيف يجوز أن يرجع كلّ واحد إلى دليل مع اختلاف أقوالهم . والثّالث ممّا « 9 » تعلّقوا به ما روى من أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله لمّا

--> ( 1 ) - الف : - ما . ( 2 ) - ج : روى . ( 3 ) - ب : + و . ( 4 ) - ب : - رأيي و . ( 5 ) - ب : يدل . ( 6 ) - الف : لما أمسكوا ، بجاى « لا أن يمسكوا » . ( 7 ) - ب : - و . ( 8 ) - ج : يختلف . ( 9 ) - ج : ما .